السيد الخميني

524

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الصلاة فيما تجوز فيها مع التذكية إحرازها بالعلم أو بأمارة شرعية معتبرة ، ومع عدمه يحكم بنجاستها وحرمة الانتفاع بها وعدم جواز الصلاة فيها أو عدم التذكية يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يحكم بطهارتها وجواز الصلاة فيها ، وحلية أكل اللحم أو تفصيل بين الطهارة وغيرها ؟ قد استقر آراؤهم على جريان أصالة عدم التذكية بنحو السالبة المحصلة وبين ما إذا كان الموضوع بنحو الإيجاب العدولي ، كما لعله الظاهر من الشيخ الأعظم ، وفصل آخر بين كون المذكى ومقابله من قبيل الضدين فلا تجري وبين كونهما من قبيل العدم والملكة فتجري وتترتب عليها الأحكام ، بدعوى كون الموضوع في هذه الصورة من قبيل الموضوعات المركبة أو المقيدة المشكوك فيها بقيدها أو جزئها فيحرز بالأصل ، وهو ظاهر المحقق الخراساني . وثالث بين الآثار التي رتبت على عدم كون الحيوان مذكى كعدم الحلية وعدم جواز الصلاة وعدم الطهارة من الأحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات التي تكون التذكية شرطا في ثبوتها ، فيقال الأصل عدم تعلق التذكية بهذا اللحم الذي زهق روحه فلا يحل أكله ولا الصلاة فيه ولا استعماله فيما يشترط بالطهارة وبين الآثار المترتبة على كونه غير المذكى ، كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات ، كحرمة أكله ونجاسته وتنجيس ملاقيه ونحوها ، بدعوى أن الحلية وسائر الأحكام الوجودية المترتبة على سبب حادث تصير منتفية بانتفاء سببها ، فالموت المقرون بالشرائط أمر مركب سبب للأحكام ، وهو أمر حادث مسبوق بالعدم ، فأصالة عدمه مما يترتب عليها عدم الحلية والطهارة وجواز الصلاة فيها ، فعدم حلية اللحم من آثار عدم حدوث ما يؤثر في حليته